ذهبت إلى معرض الكتاب ثلاث مرات.. كان من المفترض أن أكتب عن كل يوم بيومه لكن الوقت لم يسنح لي.. لذا سأكتب في هذه التدوينة عن الثلاثة أيام..
يوم الخميس.. 5 مارس
لم أكن أنوي زيارة المعرض في هذا اليوم.. بعد العصر وصلني مسج على جوالي من أحلام الزعيم تقول فيه:

اتصلت بها فورا..
يا الله يا أحلام ليش ما حكيتيلي من قبل!! احنا اليوم مواعدين ناس زيارة عائلية بعد العشاء.. ردت: تعالي بدري أنا طالعة من البيت الساعة 6 والتوقيع الساعة 7 ان شاء الله بتلحقي..
من حسن حظي أن الموقع الجديد للمعرض قريب من منزلنا مما وفر لي الوقت..
وبالفعل بعد صلاة المغرب ذهبت مع والدي إلى المعرض وأخذنا نتجول.. تأخرت أحلام في وصولها واتصلت بها فأخبرتني أنها ما تزال في الطريق.. فأكملنا جولتنا الاستطلاعية (فقط) في المعرض أي دون أن أشتري أي كتاب لأنني كنت أنوي أن تكون لي زيارة أخرى لشراء الكتب التي أريدها..
في جولتنا التقينا بالصدفة بأصدقاء مقربين للعائلة.. مها وزوجها وابنتيها.. حينها كان زوجها يحمل البنت الصغيرة ولم ألحظ الأخرى فاعتقدت أنها تلعب بلعبة في الدار التي يقفون عندها.. حيث كانوا في أحد دور النشر عند طرف جناح الطفل.. سلمنا عليهم ولم تمض ثوان حتى بدأت مها تتلفت وتقول: وين لين وين لين!! تلفتنا حولنا جميعاً علها تكون تقف بجوارنا لكننا لم نجدها.. إن تاهت كيف لنا أن نجدها بين هذه الأعداد من الناس والأطفال.. انطلق والدها راكضاً يبحث عنها.. ومها أعطتني ابنتها الصغيرة وذهبت هي الأخرى تركض بين الممرات لتبحث عنها.. فأعطيتها لوالدي وذهبت انا أيضاً أبحث عنها.. بحثت في البداية في دور جناح الطفل المجاورة علّها تكون في إحدى الدور منشغلة بلعبة لفتت انتباهها.. ثم ذهبت إلى القسم النسائي في جناح الطفل فلربما تبعت الاطفال إلى هناك وانشغلت باللعب.. للأسف لم أجدها.. عندها خرجت وبدأت أبحث أبعد من ذلك.. أخبرنا رجال الأمن حتى لا تخرج من المعرض.. فقد حان وقت صلاة العشاء وبدأ الناس الخروج من المعرض.. أكثر ما خشيته هو أن تخرج من المعرض.. لدرجة أني سألت أحد رجال الأمن عند أحد المخارج إن كان يراقب خروج الأطفال مع أهلهم أو بدونهم.. لم يفهم سؤالي في البداية.. ثم رد بأنه ينتبه لذلك.. أحسست أن سؤالي كان سخيفاً.. عدنا إلى رجال الأمن وأخبرونا بأن هناك فتاة وجدت في مكتب الأمن.. ذهبنا هناك فلم نجدها.. خرجنا نكمل البحث.. بقينا حوالي العشر دقائق ونحن نبحث كانت من أصعب اللحظات.. حين تهاجمك الأفكار والخيالات السلبية لدرجة أنك تكاد تصدق هذه الأفكار.. سمعت الإعلان عن وصول أحلام الزعيم وبدء توقيع كتابها.. لكني حينها لم أكن أعي شيئاً ولا أريد سوا أن أطمئن على لين ونجدها بأسرع وقت.. بينما كنا في أحد الممرات رن جوال مها فكان زوجها يبشرها بأن رجال الأمن وجدوها وأنه أخذها من مكتب الأمن والحمد لله.. فرحنا وعدنا إلى حيث كنا واطمأننا على لين..
أعتقد أنه من الأفضل عدم اصطحاب الأطفال إلى أماكن مزدحمة كهذه.. لأنهم يحتاجون إلى أن تبقى منتبهاً لهم بشكل كبير طول الوقت.. وفي هذه الأماكن لا تضمن أن يلفت انتباهك شيء ما فتنشغل عنهم..
بعدها توجهت إلى منصة التوقيع حيث كانت أحلام وأمها وأختيها.. باركت لأحلام وأخذت صورة تذكارية معها ووقعت لي على نسخة من كتابها (لا مكان للأقدام هنا)..

………………..
يوم الإثنين.. 9 مارس
كتبت مسبقاً قائمة بالكتب التي أريد شراءها وكتب أسماء الدور حتى يسهل عليّ إيجادها.. خلال جولتي لم ألحظ وجود دار وهج الحياة لأشتري كتاب (غرفة خلفية) وكنت أتمنى أن أجد د.محمد الحضيف للتوقيع على الكتاب.. لم أجد الكتاب ولم أجد ركن جائزة هديل للإعلام..
أكملت جولتي في شراء الكتب.. وأثناء ذلك اتصلت بي أمي تسألني إن كنت اشتريت كتاب غرفة خلفية أم لا.. فأجبتها بالنفي.. فأخبرتني بأنها رأت الكتاب في دار الإسلام اليوم وأن البائع قد أخبرها أن د. محمد الحضيف كان متواجداً هنا منذ قليل.. توجهت مسرعة إلى هناك فوجدت الكتاب أي في دار الإسلام اليوم وليس في دار وهج الحياة.. اشتريت الكتاب وسألت البائع أين يمكن أن أجد د. محمد فأخبرني أنه في دار وهج الحياة ودلّني على مكان الدار.. لا أدري كيف لم أنتبه لمكان الدار في جولتي ربما لأنها في نهاية المعرض.. توجهت إلى هناك والحمد لله وجدت د.محمد وحصلت على توقيعه..

رحمك الله يا هديل..
وجدت أغلب الكتب التي دونتها في قائمتي.. سألت عن كتاب (رحلتي الفكرية في البذور والجذور والثمر) لـ د. عبد الوهاب المسيري الصادر عن دار الشروق لكني لم أجده.. قال بأن الكمية نفذت..
هذه مجموعة الكتب التي اشتريتها..

- (هدي السيرة النبوية في التغيير الاجتماعي) حنان اللحام..
- (روائع جبران) جبران خليل جبران..
- (سقف الكفاية) محمد حسن علوان..
- (رأيت رام الله) مريد البرغوثي..
- (بيل ونبيل) نبيل المعجل..
- (أيقظ قواك الخفية) أنتوني روبنز..
- (أثر الفراشة) محمود درويش..
- (غرفة خلفية) هديل الحضيف..
- (على ضفاف بحيرة الهايد بارك) مرام مكاوي..
- (تاكسي) خالد الخميسي..
- (دعوة للتعايش) عمرو خالد..
أمي كذلك اشترت كتب.. أحدها كتاب (بــنــاتــي) لـ د. سلمان العودة.. قالتلنا هذا كتاب بناتي مني لبناتي D: ..

أعجبني تصميم غلاف الكتاب..
كنت أعتقد أن الإثنين سيكون عدد الناس في المعرض أقل لأنه وسط الأسبوع لكني تفاجأت بأنه كان مزدحماً أكثر من يوم الخميس.. ربما يوم الخميس لم يكن يعلم الناس بعد عن بدء المعرض أو لم يعلموا بالموقع الجديد.. لم أستطع الاطلاع على كتب أخرى بسبب الزحمة وضيق الوقت.. أحتاج لزيارة أخرى استطلاعية دون قائمة.. كذلك لم أبحث عن كتب تتعلق بالفنون لذلك فكرت في أن أذهب للمعرض وأن يكون لي زيارة أخرى حتى يتسنى لي أن أتجول في المعرض وأترك لعينيّ أن تجول دون الانشغال بالبحث عن كتاب معين..
يوم الخميس.. 12 مارس
ذهبت عصر هذا اليوم إلى المعرض.. بحثت عن عدة كتب تتعلق بالفنون وفي عدة دور للأسف لم أجدها.. في أحد الدور سألته إن كان الكتاب موجوداً في بداية المعرض فقال أنهم لم يحضروا الكتاب معهم أساساً.. S: وخلال تجولي حاولت البحث عن أي كتب في هذا المجال.. للأسف هي قليلة جداً.. وجدت في إحدى الدور مجموعة كتب عن الآثار والعمران ووجدت بينهم كتاباً عن الفنون التشكيلية.. تصفحته وقرأت الفهرس وأعجبني محتواه فاشتريته وقد كانت النسخة الأخيرة.. اسمه (القيم الجمالية في الفنون التشكيلية) لـ د.محسن محمد عطية.. كذلك اشتريت من دار آخرى كتاب (حقائق علمية في القرآن الكريم) لـ أ.د زغلول النجار..

هذه كانت زيارتي للمعرض.. آسفة على الإطالة..
مودتي..